الخميس، 22 مايو 2008

من أخلاق المؤمن للحسن البصري رحمه الله

المؤمنُ تلقاهُ الزّمَانَ بَعدَ الزّمانِ بأمْرٍ واحدٍ ، وَوَجْهٍ واحِدٍ ، ونَصِيحَةٍ واحِدَةٍ ، وإنّمَا يَتبدَّلُ المُنًافِق لِيَسْتأكِلَ كلَّ يَوْمٍ، المؤمِنُ صدَّقَ قولُهُ فِعْلَهُ، وسِرُّهُ علانيتَهُ ومَشْهَدُهُ مَغيبَهُ، ولا يزالُ العبدُ بخيرٍ مَا دَامَ له واعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ، وكَانَتْ الفِكرةُ من عَمَلِهِ، والذّكُر مِنْ شَأنِهِ، والمُحَاسَبَةُ مِنْ هِمّتِهِ، ولا يَزَالُ بِشّرٍ ما اسْتعْملَ التّسْوِيفَ واتَّبَعَ الهَوىَ، وأَكثرَ الغَفلةَ، ورَجّحَ في الأماني.

يا ابن آدمَ نهارُكَ ضَيْفُكَ فَأحْسِنْ إلَيْهِ، فإنّك إنْ أحْسَنْتَ إليهِ ارتَحَلَ يَحْمدُكَ، وإن أسَأتَ إلَيْهِ ارتَحَلَ

يَذُمُّكَ، وكذلِكَ لَيْلُكَ، إنّمَا أنْتَ أيّها الإنْسَانُ عَدَدٌ، فإذَا مَضَى لَكَ يَوْمٌ فَقَدْ مَضَى بَعْضُكَ.

يَا عَجباً لِقَوْمٍ قد أُمِرُوا بالزّاد، وأوذِنُوا بالرّحيل، وأَقَامَ أًوَّلُهُمْ عَلىَ آخِرِهِمْ، فليتَ شعري ما الّذِي يَنْتَظِرُونَ؟ اجعل الدُّنيا كالقَنْطَرة تجوُز عَلَيْهَا ولا تَعْمرُها.

مِنْ أخلاقِ المؤمنَ قوةٌ في دينٍ، حِرْصُ على الْعِلمْ، وبِرٌ في اسْتِقَامَةٍ ، وقَنَاعةٌ فَي فقْرٍ ، وإعْطاءُ في حَقٍ وفِقْهٌ في يقينٍ ، وكَسْبٌ في حلال.

للنص الكامل والتعليق، يرجي زيارة الرابط التالي
من أخلاق المؤمن للحسن البصري

ليست هناك تعليقات: